خواجه نصير الدين الطوسي

30

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

وجود جسم غير متناهي القدر كليا - قال الفاضل الشارح إنه قال في القضية الأولى - لا يجوز أن يكون الذي هو في قوة قولنا - يجب أن لا يكون - وفي الثانية ليس يجب أن يكون - وذلك لأن تركب الجسم من أجزاء غير متناهية - ممتنع أن يكون ومن المتناهية غير ممتنع - فلا جرم حكم في الأولى بالامتناع - وفي الثانية بالإمكان العام - أقول إنه لم يقل في الثانية - لا يجب تركب الجسم من أجزاء متناهية مطلقا - بل قال لا يجب تركبه من الأجزاء المتناهية - التي لا تتجزأ ويدل عليه قوله إلى ما لا ينفصل - وقد بان امتناع تركبه منها - فكان الواجب إذن أن يقول في هذا القسم أيضا - يجب أن لا يكون والصواب أن يقول - إنه لما قال في الفصل الثاني - ومن الناس من يكاد يقول بهذا التأليف - فكأنه قال ومن الناس من يجوز هذا التأليف - ثم لما أبطله أورد هاهنا نقيض ذلك - وهو الحكم بأنه لا يجوز ولما قال في الفصل الأول - ومن الناس من يظن أن كل جسم ذو مفاصل - أي يزعم أنه يجب فلما أبطله أورد هاهنا نقيضه - وهو الحكم بأنه لا يجب وبالجملة فالقضية الأولى مهملة كما مر - والثانية جزئية - لأن قوله ليس يجب أن يكون - لكل جسم في قوة قولنا ليس يجب أن يكون لبعض الأجسام - ولذلك جعل اللازم منهما جزئيا وهو قوله - فقد أوجب إمكان وجود جسم - وذلك يكفيه بحسب غرضه هاهنا -

--> - لا يجوز ان يكون ، وفي الثانية ليس يجب أن يكون ، وأورد المطلوب جزئيا واعتبر فيه الامكان فلا بد من بيان الفائدة في واحد واحد منها . قال الامام : انما ذكر في القضية الأولى لا يجوز ان يكون الذي في قوة يجب ان لا يكون وفي الثانية ليس يجب ان يكون لان تركب الجسم من أجزاء غير متناهية يمتنع أن يكون فيجب أن لا يكون ، وأما تركب الجسم من أجزاء متناهية فلا يمتنع أن يكون أما في الأجسام المركبة فظاهر ، وأما في الأجسام البسيطة فلامكان انقسامها إلى أجزاء فلا جرم لم يقل يجب أن لا يكون بل ليس يجب أن يكون . وهذا ليس بتام لان تركب الجسم من أجزاء متناهية انما لم يمتنع لو كانت تلك الأجزاء قابلة للانقسام لكن الشيخ اعتبر فيها أن يكون لا يتجزى بدلالة قوله إلى ما لا ينفصل . وأما أن القضية الثانية جزئية فلانه لما أبطل الموجبة الكلية ثبت السالبة الجزئية . وأما ان المطلوب جزئي فظاهر الشرح أن ذلك لاهمال أحد مقدمتيه وجزئية الأخرى فإنه لما ثبت أن الجسم لا يشمل على اجزاء غير متناهية وأن بعض الجسم لا يشمل على أجزاء متناهية ثبت ان بعض ما لا يشمل على اجزاء غير متناهية لا يشمل على اجزاء متناهية فيكون بعض الجسم عديم المفاصل وفيه نظر لان المهملة في قوة الجزئية والجزئيتان لا ينتجان شيئا -